مراجعات

مراجعة | Final Fantasy VII Remake

*هذه المراجعة تم العمل عليها وتجهيزها منذ شهر أبريل, ولكننا رغبنا أن تُنشر في الموقع الجديد Elder Players*

عندما نتحدث عن ألعاب JRPG، لعل أول ما يبادر أذهاننا سلسلة Final Fantasy العريقة، التي بدأت مشوارها منذ ثلاثة وثلاثين عاماً. ولعل جزءها السابع الصادر في 1997 كان بداية قفزة في تاريخ السلسلة ونقطة تحول لتصبح من أفضل وأشهر سلاسل ال RPG في تاريخ ألعاب الفيديو. لقد مر وقت طويل على إصدار Final Fantasy VII، ولكونه جزءاً مميزاً من السلسلة، ومحبباً لكثير من عشاقها، قامت شركة Square Enix بإعادة تخيل وصنع لهذه اللعبة، وبَنَت أسلوب لعب جديد كلياً مع إعادة تصميم ورسم اللعبة بالكامل من عالم وشخصيات وتوجه، لتصبح لعبة عالم مفتوح، وأخيراً، إعادة تصور للقصة والأحداث مع الحفاظ على جوهرها وأغلب أساسياتها.

قبل أن نبدأ بطرح المراجعة، وددت أن أنوه على أنني للأسف لم يُقَدّر لي لعب اللعبة الأصلية، ولأنني لطالما كنت أقرأ وأنظر في شخصياتها وقصتها، رغبت أن تكون تجربتي الأولى مع ال Remake وإعتبارها لعبة جديدة من ألعاب هذا الجيل، فلن أقوم بمقارنتها مع اللعبة الأصلية، ولربما لن أقيمها ك Remake بل كلعبة جديدة، وإن وجدت مقارنات فستكون بينها وبين آخر جزء صدر من السلسلة وبين ألعاب هذا الجيل.

القصة والأحداث

تحكي اللعبة قصة Avalanche، مجموعة معادية لحكومة مدينة Midgar المسماة Shinra، في مسعاهم لإنقاذ كوكبهم من استهلاك موارده الثمينة بغير وجه حق -كما يعتقدون-، إذ أنهم يسعون إلى تدمير المفعِّلات الثمانية المبنية عليها المدينة في شكل ثلاث مستوطنات، والتي تقوم باستخراج ال Mako من باطن الأرض، مورد مهم وثمين في عالم اللعبة يماثل النفط في عالمنا حيث يستخدم لإنتاج الطاقة الكهربائية، أساس الحياة الجديدة والمتطورة في Midgar. ولكن أصدقاءنا في منظمة Avalanche لا يرون هذا صائباً، إذ أن الكوكب بالنسبة لهم أكثر من مجرد تراب وماء وماكو، بل يعتبرونه كأصل للحياة وميعاد عند الممات، فمن الخطأ أن يستنزفوه بهذا الشكل، حتى أن بعضهم يذهب بالاعتقاد أن هذا يؤثر سلباً على الأموات في الطرف الآخر من الحياة، فوجب في رأيهم إيقاف هذا الاستهلاك الأعمى، الذي قد يوفر لنا الدفئ والضوء ليلاً، ولكنه سيؤثر على مستقبلنا سلباً عندما يستهلك جميعه..

بطلنا في اللعبة Cloud Strife، جندي سابق لدى حكومة Shinra برتبة SOLDIER First Class وهم فرقة خاصة من نخبة الجنود والمقاتلين لدى Shinra، ويعد من أصحاب أعلى الرتب في هذه الفرقة، ولكن هذا كان سابقاً، أما الآن فهو مرتزق يعمل لقاء أجر، وتقوم صديقته منذ الطفولة Tifa بطلبه لمساعدتهم في إنجاز أول مهمة ل Avalanche، وهي تدمير Mako Reactor 5 كأول خطوة في سبيل تدمير جميع المفاعلات الثمانية وتخليص الأرض من طمع Shinra. وهنا تبدأ أحداث اللعبة التي سأترك لكم متعة خوضها.

اللعبة تمتلك أساس قصصي ممتاز وواسع، حيث أنها ليست سطحية أو مقتصرة على ما ذكرنا أعلاه، بل هي أعمق من ذلك بكثير، وال Setting مميز وغير مستهلك، إذ أنها مزيج من ال Modern Age وال Mythology وال Fantasy وال Science faction. خلطة كهذه من الصعب أن تخرج منها بقصة رائعة كالتي لدينا في Final Fantasy VII، وهذا أول جانب نجحت في تقديمه اللعبة، رغم أني لا أفضّل ألعاب العصر المتقدم عادة، ولكن كسابقتها Final Fantasy XV (أو بالأصح لاحقتها) فقد جاءت اللعبة بمزيج رائع ومثير للاهتمام وفريد. ولكن، إذا انتقلنا للحديث عن الحبكة والأحداث فهنا نقع في أول سقطة للعبة، وأكثرها سوءاً بالنسبة لي، حيث كانت حبكة اللعبة مليئة بالركاكة وانعدام المنطقية التي أفسدت أحداثاً ملحمية كانت لتكون عظيمة.. تخيل عزيزي القارئ أنك للتو قمت بتفجير ضخم في المدينة، ووصلت لمرحلة الهروب، هل سيكون خيارك أياً من وسائل النقل الجماعي العام؟ لنفرض أنك اضطررت لهذا، هل ستدخل وسيلة النقل هذه وسط عشرات المفزوعين الهاربين من المستوطنة المنكوبة وأنت مدجج بالسلاح؟ وتذهب لتحادث هؤلاء حول التفجير، وعن كم هي مخطئة حكومتهم، وتشعرهم بشكل مباشر أنك معارض لهم وموافق على التفجير الذي حصل؟ وبعد كل هذا، تنزل بكل بساطة من الركوبة دون أن تثير ريبة أي من الراكبين أو يبلغ عنك عند أحد! رغم أنهم يسمعون وسائل الإذاعة تحذر من مجموعة إرهابية قامت بالتفجير ولا تزال حرة طليقة؟.. ألن تقول في نفسك “انتظر لحظة.. أنا قمت بتفجير قَلَب المدينة رأسا على عقب، وخرجت كالشعرة من العجين، رغم أن عدوي حكومة من دهاءها وشرِّها أنها كانت تقوم بغسيل دماغي للبشر؟”

وقد استوقفني في مرحلة متقدمة من اللعبة Cloud حين قال رداً على Tifa بأن Shinra على الأغلب لديهم كاميرات في كل زاوية من المدينة فبالتأكيد يعرفون أننا هنا! طيب، مهلاً لحظة.. أليس هذا غريباً؟ ألن يكون من السهل إيقافكم منذ البداية والإمساك بكم إن رغبو بذلك؟ لا أود أن أحرق عليكم أكثر من هذا، ولكن للأسف، تكرر هذا النهج في مرات كثيرة باللعبة جعلتني أشعر أن أبطالنا سُذَّج، وكشفت لي إحدى أسرار الأحداث القادمة للعبة منذ البداية، إذ كان يجب أن أتفاجئ بها لاحقاً، أو على الأقل لا أكون واثقا من صحة تخميني بشأنها.. ودعوني أنتقل بكم لموقف آخر حيث كنا في مهمة إنقاذ بسيطة وجانبية، وكنا نؤديها ببطئ شديد وركيك رغم الخطر المحدق، وكما توقعت، لم ينتهي الأمر على خير.. ومرة أخرى أشعر فيها بسذاجة الأحداث والحبكة.. ليتها كانت هاتان الحادثتان فقط، ولكنها كثيرة ومتفاوتة الأهمية، وكانت دائماً ما تفسد السرد القصصي وعنصر المفاجئة ونظرتي للأحداث بصفة عامة.. لا نقول أن اللعبة من أولها لآخرها بهذا الشكل، ولكن للأسف تكرر هذا أكثر من مرة وكان محبطاً لي أكثر من أي شيء آخر باللعبة.

أما سرد القصة ففي حد ذاته كان ممتازاً، صحيح أنه أحياناً كان غموضه يجعلني أشعر أني نوعا ما ضائع وينقصني شيء من قصة اللعبة (كمثال جزئيات الماضي وال Flashbacks، تحتاج أن تكون قد لعبت الجزء الفرعي Crisis Core، وإلا ببساطة لن تفهمها، على الأقل ليس في هذا الفصل من اللعبة) ولكن الأحداث كانت مشوقة وتطرح الكثير من الأسئلة التي تجعلك متلهف لإجابتها وإثارة فضولك لمعرفة المزيد عنها، لولا مشكلة الحبكة والأحداث السابق ذكرها والتي أفسدت سرد القصة والمفاجئات في بعض الأحيان كما ذكرنا.

الشخصيات والحوارات

من أفضل ما جاءت به اللعبة وقدمته هو الشخصيات، كما كان متوقعاً من Tetsuya Nomura، مبدع تصميم الشخصيات وبناءها، الذي لطالما أبهرنا بشخصيات حجزت لنفسها مكانا في قلوبنا وقوائمنا لأفضل شخصيات الألعاب، انطلاقاً من بطلنا Cloud إلى أصدقاءنا الشخصيات المساعدة في Avalanche، وبالطبع شخصيات الأشرار أو الأعداء على رأسها Sephiroth، وحتى الشخصيات الجانبية التي نمر بها في فصول معينة من اللعبة جميعها كانت رائعة بتفاوت حسب أهمية الشخصية في القصة والأحداث، ربما شخصية واحدة في اللعبة كانت مزعجة ولا داعي لها (Jonney..) أما البقية فلا غبار عليهم.

والأجمل عندما نتحدث عن الشخصيات وتطويرها، هو كيفية تطور مشاعرنا حول هذه الشخصيات، حيث هنا يأتي الإبداع عندما يجعلك الكاتب أو المبتكر تكره أو لا تهضم شخصية معينة في بداية اللعبة ثم يجعل مشاعرك تجاهها تنقلب 180 درجة بشكل مدروس ومتوافق مع الأحداث ومع شخصية البطل التي تتقمصها، حدث هذا لي مع أكثر من شخصية، أبرزها Barret، وكذلك Aerith، كلاهما لم أتقبله في البداية صراحة، حتى أنني مقتت Barret، ولكن لاحقاً أحببتهم بسبب تطور شخصياتهم مع الأحداث وتعرُّفِنا عليهم أكثر وأكثر. وكل شخصية تمتلك أسلوب وطباع خاصة مختلفة عن غيرها ومتقنة بالتأكيد.

أما إذا جئنا لنتحدث عن تصميمهم الخارجي من ناحية المظهر، فهنا يجب أن تعرف أن Final Fantasy VII Remake قد لا تحول بينها وبين لقب “أفضل شخصيات تصميما ومظهرا” أي لعبة أخرى! دقة التصاميم وجمالها مدهشة! جدياً الشخصيات في اللعبة إبداع فاق التوقعات وتفوقت حتى على جميع أجزاء السلسلة الأخرى. لو سألتني لأي درجة أحببت شخصيات Final Fantasy VII Remake لقلت -مبالغة- للدرجة التي تجعلني أنصح بشراءها لو لم يكون بها سوى Cutscenes الشخصيات! وبالطبع، الحوارات هي من شكلت جمال وروعة هذه الشخصيات، حيث كانت ممتازة جداً وموفقة في أغلب الأحيان إلا قليلاً، ونخص بالذكر حوارات Jessie و Barret .

والتمثيل الصوتي كان ممتازا، واختياراتهم موفقة، هذا بالنسبة للنسخة الإنجليزية، أما اليابانية فواجهت نفس مشكلتي مع أغلب الألعاب ذات التمثيل الصوتي الياباني، وهو صغر نبرة الصوت، حيث لم أشعر أنه متوافق مع عمر وشكل أغلب الشخصيات.. والخلاصة هنا أنني ذهلت بمستوى الشخصيات بصفة عامة رغم أني كنت رافع التوقعات، ولكن لم أظن أنهم سيدخلون لقوائمي بأفضل شخصيات الألعاب على الإطلاق! مع بعض الملاحظات الصغيرة هنا وهناك على بعض الحوارات التي كانت لتترك أثرا ووقعا أكبر تزامنا مع الحدث وحجم تأثيره، أيضاً تصميم الملابس لم يكن دائماً متزامنا مع مستوى جمال تصميم الوجه والجسم (تصميم لباس Jessie..)

أسلوب اللعب

أسلوب اللعب كان من أفضل ما قدمته Final Fantasy VII Remake، فهي ليست كأي لعبة RPG أو أي لعبة Turn-based، بل هي مزيج رائع بين نظام Action RPG و Turn-Based وقليل من عناصر ال Hack & Slash الحركية. إذا لعبت Final Fantasy XV فدعني أخبرك أن ما وضع في أسلوب اللعب هنا مستوى آخر من التميز! اللعبة تقدم أسلوب لعب مشابه في مظهره ل Devil May Cry 5 و NieR: Automata، حيث تركز على العامل الحركي الممتع للعين عندما تلعب ب Cloud خاصةً، فسوف يبهرك ويدهشك بحركاته المحترفة والمذهلة، كذلك الأمر مع Tifa التي تتميز بأسلوب قتال اشتباكي باليدين والأقدام، مع نمط ممل لكل من Barret و Aerith وبطئ في الحركة غير طبيعي للأخيرة! وكما أوضحت الآن، فاللعبة تقدم أسلوب ال Party-Play حيث ستتمكن من القتال بعدد أقصاه 3 شخصيات في المعركة الواحدة، مع توفر 4 شخصيات في المجمل كشخصيات قابلة للعبة قمنا بذكرها قبل قليل.

أسلوب ال Party-Play ليس شيئاً جديداً في عالم الألعاب، فلقد رأيناه في ألعاب عدة منها Dragon Age وغيرها من الألعاب ذات الأسلوب المشابه ل Final Fantasy VII Remake. ولكن ما يستحق الإشادة هنا أن هذا ليس خيارا في الواقع، بل أنت في أغلب الأحيان وخاصة عند المراحل المتقدمة من اللعبة، ستجد نفسك غير قادر على الفوز دون أن تلعب بجميع الشخصيات واحدة تلو الأخرى! والأجمل من ذلك أن الأمر يتطلب استراتيجيات قتالية وتخطيط محكم للمعركة خاصة إذا كان Bossfight، فكل دقيقة وكل خطوة محسوبة، وخطأ صغير أو إهمال للعمل الجماعي الاستراتيجي سيودي بحياة أعضاء فريقك دون إحداث ضرر بالخصم ما سيؤدي لخسارتك المعركة.

أهمية التخطيط ووضع الإستراتيجيات تكمن أيضاً في توزيع الأدوات والأسحار والمهارات الخاصة للفريق، حتى يصبح في وضع متكامل ومتكافل، الأمر حقاً ممتع! رغم أن بعض القتالات كانت غير منطقية أو طويلة جداً، وبعضها ينرفز حيث فريقك يموت بسهولة وبشكل متكرر يجعلك تمضي معظم وقتك في معالجة أعضاء الفريق. أما الأسلحة فصراحة لم أُعرها كثيراً من الإهتمام ولم أجد حاجة في تغيير أسلحة أي من أعضاء الفريق عدى Tifa، فبإمكانك اعتبارها لعبة Action Adventure حين يتعلق الأمر بالأسلحة، خاصة وأنها ليست كثيرة أصلا. الأهم من ذلك هو الاهتمام بتطوير الشخصيات جميعها وتزويدها بالدروع والإكسسوارات بحكمة وتمكين مهاراتها الخاصة، فالمهارات الخاصة تحدث فارقاً فليس فقط في تنوع شكل القتال ومظهر الحركات، بل أيضاً في مستوى الأضرار التي تلحقها كل نوع من الهجمات بالعدو، وعندما يزداد مقدار الضرر الممكن الحاقه فلا بد أن تصاحبه عيوب مثل تقلص سرعة الحركة بشكل كبير، ما يحدث توازناً في القتال بين موازين القوى.

حتى الآن نحن نذكر مواطن قوة أسلوب اللعب وما أبهرني وأعجبني جداً به خاصة أهمية ال Party-Play واللعب الاستراتيجي، لكن، السيئة التي أفسدت التجربة هي الكاميرا في الزوايا وفي القتال في الجو، لا أدري ما مشكلة Square Enix مع الكاميرا في ألعابها حيث واجهنا نفس المشكلة في Final Fantasy XV وقبلها Final Fantasy Type-0 HD، إذ كانت تُعدم الكاميرا في الزوايا والمناطق الضيقة، وكذلك نفس المشكلة الحركية عند القتال في الجو واجهناها في Kingdom Hearts 3، ولكن إذا نظرنا إلى تجربة أسلوب اللعب ككل، فالإيجابيات تطغى على السلبيات.

العالم والأعداء وتصميم المراحل والمهام

تدور أحداث اللعبة داخل مدينة Midgar، وتتسم أغلبها بالمظهر الصناعي من شوارع ومباني ومصانع يكون جميلاً في البداية، ولكن يصبح مضجراً لاحقاً، حيث ستمضي في اللعبة ما يفوق ال 15 ساعة وأنت في نفس البيئة هذه، وستشعر بالملل الشديد في بعض الأحيان من تكرار تصميم العالم وشُحِّ أفكاره، رغم وجود بعض المناطق التي كانت شبه صحراوية وأخرى طبيعة خضراء، وغيرها من الأنفاق والمعامل، ولكن هذا التنوع محدود ونادر، ولم يكن الأمر بذلك السوء، وبإمكاني تفهم كون هذا أساس بنائي لعالم اللعبة، ولكن كان من الأفضل أن يكون هناك تنوع بيئي حتى وإن كان مخالفاً للعبة الأصلية، كي لا نشعر بالملل من المعادن التي تحيط بنا طوال اللعب، فالحال في هذا الجيل وتوجهه يختلف عن الماضي الذي كان التنوع البيئي فيه ليس بالأمر الجلل.

أما من ناحية العالم المفتوح وتصميم المراحل، فقد كان هنالك الكثير من الجدل حول خطية اللعبة، ولكن بالنسبة لي لم أستاء من الخطية، بل أجدها أفضل من عالم شاسع وخالٍ. ومن هنا ننتقل للحديث عن المهام الجانبية والألعاب المصغرة التي وجودها كان من عدمه، المهام الجانبية غاية في الضعف في مجملها سواء من ناحية القصة أو نوعية المهام، فكلها تتمحور حول البحث والانقاذ دون أي خلفية قصصية تحثك على فعل أياً من ذلك، يستثنى من هذا عدد قليل من المهام الجانبية التي كانت جميلة نوعاً ما وممتعة. أما المهام الرئيسية فكانت متنوعة بشكل كبير وممتع منذ بداية اللعبة، من مهام تدمير داخل المصانع والمعامل ، إلى مهام على القطار، وأخرى على الدراجة وفي الطرقات، ومهمة مطاردة شبح! وغيرها ما أضفى تنوعاً لا بأس به في أسلوب اللعبة والأجواء العامة للمهام الرئيسية. والجميل في الأمر أنك لا تحتاج للعب المهام الجانبية وبإمكانك تخطي معظمها.

في الواقع، كان من الأفضل لو لم تصنف اللعبة وتروج للعالم المفتوح، لأنها جيدة جداً إذا ما نظرنا لها كلعبة خطية، والألعاب الخطية ليست مخجلة! فلا أدري لماذا أصرّ المطور على حشر العالم المفتوح في لعبته، وكل ما أعرفه أنه فشل في ذلك. أما بالنسبة للأعداء، فهنا أشيد بأن المطور لم يضع لنا الأعداء بمفهوم ال “Dead Weight” حيث أعدائك مجرد أكياس ملاكمة لك للقضاء عليها والتفنن في قتلها، بالعكس فإن أصغر عدو باللعبة قد يعيقك إذا ما استهنت به، وهنا نشيد أيضاً بإتباع اللعبة نظام ال “Character Status” حيث أن بعص الأعداء قد يسممك، غيرهم يجعلك تنزف، غيرهم يبطئ حركتك أو يوقفها بالكامل لفترة من الزمن! نعم لست الوحيد القادر على فعل هذا، وهذا يزيد من التوازن بين القوى وعدم جعلك “البطل الذي لا يقهر” كما تقدم بعض الألعاب هذا المفهوم وينعدم فيها التحدي خارج حلبات الزعماء.

وبالحديث عن الزعماء ففي Final Fantasy VII Remake الزعماء متفاوتين، بعضهم ممتاز جداً وبعضهم يجعلك تستغرب أن نفس الأشخاص عملو على هؤلاء الزعماء، بصراحة لا يمكنني أن أحكم ما إن أحسنت اللعبة في زعماءها أم لا، لأنه على الرغم من أن بعضهم لا يزال في ذاكرتي بعد 6 أشهر من قتالي لهم، إلا أن أغلبهم “للنسيان”.

المؤثرات البصرية والصوتية

إذا كنا سنتحدث عن التفاصيل الرسومية في البيئة والعالم فدعوني أستفتح حديثي بأداء ال (Textures) الكارثي، فهي للأسف لا ترتقي لتكون رسوميات لعبة صادرة في 2020 بتاتاً، ولا حتى في هذا الجيل أصلا كما ترون في الصورة أعلاه، تفاصيل الصورة عند اللعب تعاني من ضعف شديد كان واضحاً جداً في كثير من الأحيان، حتى في أوجه الشخصيات وليس تفاصيل العالم فحسب. ولكن المشاهد السينمائية أشفت بعض الغليل وقدمت دقة تفاصيل مذهلة حقاً! خاصة في الشخصيات وتعابير وجوهها، والحركة كذلك كانت دقيقة وواقعية في المشاهد السينمائية، ولم أواجه أية مشاكل فيها رسومياً او تقنياً. وبالحديث عن التقنية، تكاد اللعبة أن تكون خالية من المشاكل التقنية والأخطاء الواضحة غير التي ذكرناها في الكاميرا والحركة في الجو. واللعبة كانت تعمل بثبات ولم تهبط دون 30FPS.

اللعبة تقدم أداء صوتي ممتاز، من ناحية التمثيل الصوتي الرائع انجليزياً ويابانياً كما تحدثنا في بداية المراجعة، ورغم أنه كان في بعض الأحيان يتسم بالتصنع والسذاجة، وهو ما انتقدناه عند حديثنا عن القصة والحوارات، إلا أن الأصوات المختارة في حد ذاتها جميلة ومناسبة للشخصيات بغض النظر عن سقطة النصوص المقروءة في كثير من الأحيان، فقد تم تأديتها بالشكل الأمثل. أما أصوات للأسلحة والأصوات التفاعلية والبيئية فهي عادية وما من مميز بشأنها، ولا بأس في ذلك، فالموسيقى كانت في الموعد كما عودونا Square Enix، وبدل أن أحدثكم عن جودة وجمال وتنوع المقطوعات الموسيقية في اللعبة، سآتيكم بثلاث عينات منها، فاسمعوها وأخبروني أنتم ماذا ترون.

التقييم النهائي : 8.0

الإيجابيات
  • حبكة مميزة وجميلة دمجت عناصر مختلفة بين ميثولوجيا وخيال علمي مع العصر الحديث.
  • شخصيات رائعة كتابةً وتصميماً وحوارات جيدة.
  • أسلوب لعب ممتع بتنوعه الضخم واعتماده على نظام استراتيجي يحثك على المبادلة بين شخصيات الفريق عند القتال.
  • أعداء وزعماء متنوعين بذكاء اصطناعي ومستوى صعوبة مصقول في الغالب ويخلق توازن في القوى.
  • مشاهد سينمائية متقنة رسومياً وموسيقى جميلة ومتنوعة ومناسبة لمواضعها، وأداء صوتي جيد.
  • عالم خطي جميل، ولكن المشكلة أن اللعبة يفترض بعالمها أن يكون مفتوح.
السلبيات
  • ركاكة كثير من الأحداث وسذاجة في تعامل الشخصيات مع بعض الأحداث التي تحصل معهم.
  • تصاميم ملابس سيئة لبعض الشخصيات وحوارات طفولية في بعض الأحيان.
  • دقة الصورة (Textures) كارثية في كثير من الأحيان خاصة تفاصيل العالم.
  • صعوبة ركيكة وغير منطقية لبعض الأعداء والزعماء تجعل القتال يطول كثيراً وجله Healing.
  • كاميرا القتال سيئة في الزوايا ونظام القتال في الجو يعاني من سوء تحكم كبير.
  • مهام جانبية مملة ومكررة بدون خلفيات قصصية.
  • طول الطريق في بعض الأحيان مبالغ فيه ومجرد حشو ساعات للعبة بقتالات مكررة لا داعي لها.

الملخص: لايوجد

9
EP StaffعمرAbdulrahmanF

مقالات ذات صلة

0 تعليقات
التقيمات المضمنة
عرض كل التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
error: