مراجعات

مراجعة Outriders

بعد طرح النسخة التجريبة (Demo) التي لاقت إقبالًا كبيرا من اللاعبين على مختلف المنصات، أخيرا تمكنت من تجربة وإنهاء لعبة outriders لأتمكن من كتابة هذه المراجعة. واللعبة متوفرة حاليا على جميع منصات الجيل الحالي والماضي و الحاسب الشخصي، والقادمة من تطوير استوديو people can fly ونشر square enix، اللعبة التي كان من المفترض صدورها في الثاني من فبراير ليتم تأجيلها للأول من أبريل من ٢٠٢١، عنوان سكوير إينكس الجديد يندرج تحت تصنيف TPS التصويب من المنظور الثالث، مع نظام تجميع الغنائم (loot) فهل أتت بشيء جديد !؟

اللعبة متوفرة الان على جميع منصات Xbox و PlayStation للجيل الحالي والماضي، وكذلك منصة الحاسب الشخصي PC ومنصة Google Stadia، وبالامكان الحصول عليها من خلال الصفحة الرسمية بالاضافة الى المزيد من المعلومات والعروض الخاصة بها.

nbsp

القصة

في المستقبل القريب، تسعى الإنسانية جاهدة البحث عن مكان يحتوي على مؤهلات للعيش، أثناء رحلة البحث الاولى في Outriders سوف تتمكن من العثور على كوكب يحمل كافة المتطلبات للعيش فيه، ولكن هناك مشكلة وحيدة، قوى غامضة تمنع أي مخلوق كان من الإقتراب و الإستقرار في هذا المكان،رحلة البحث تتحول من محاولة إيجاد  مكان جديد للعيش إلى حرب وصراع بين مختلف الجهات على خيرات هذه الأرض، القصة في مجملها ممتعة في البداية، مع أحداث حماسية و غامضة تشدك في البداية، لكن بعد ذلك تفقد النسق ويصبح هناك عشوائية في السرد، صحيح أن هذا النوع من الألعاب نادرا ما يهتم للقصة لكن كان من الأفضل على الأقل الحفاظ على نسق الأحداث الذي يجعلك مهتما بما يحدث حولك.

nbsp

الشخصيات

من الأشياء التي تستحق الإشادة في اللعبة هي تفاعل شخصيتك مع الأحداث، وهذه الميزة أصبحنا لا نراها في الكثير من الألعاب التي تسمح لك بالتعديل على شخصيتك الرئيسية، شخصية اللاعب متفاعلة مع ما يدور حولها وهذا في حد ذاته يجعلك تندمج مع المحادثات.

الشخصيات الأخرى انقسمت بين شخصيات مرحة وأخرى عادية جدا، حتى الأشرار الذين واجهتهم في اللعبة سطحيين للغاية وظهورهم بارد للغاية وقصير ويختفون بعدها، بمعنى آخر لا يوجد أي عامل يجعلك تُعجب أو تتعلق بشخصية من الشخصيات الموجودة.

أسلوب اللعب 

nbsp

نأتي لأسلوب اللعب أهم عنصر في اللعبة والذي للأمانة كان ممتعا لحد ما، لأسباب كثيرة أذكرها فيما يلي، والبداية مع تنوع الكلاسات: فهنالك أربع كلاسات بإمكانك الإختيار منها Devastator و Pyromancer و Technomancer وأخيراً Trickster وكل واحد من الكلاسات يختلف في طريقة اللعب، منها ما يعتمد على القتال القريب والآخر على المسافات البعيدة وإلى ذلك، لكن في الحقيقية جربت إثنين من الكلاسات وشخصيا لم أغير طريقة لعبي كثيرا بل كانت تقريبا بنفس الطريقة، وأتوقع أن تكون الكلاسات الباقية متشابهة.

نظام الغنائم (looting system)

nbsp

طبعا نظام اللعب لم يأتي بشيء جديد وثوري، فنحن أمام لعبة تصويب من منظور الشخص الثالث مع عناصر RPG و نظام الغنائم الذي يسمح لشخصيتك بالتطور ورفع حجم الضرر وحتى تقوية الدروع الخاصة بك، الصراحة متعة الحصول على عتاد جديد و قوي حاضرة طوال الرحلة

العتاد و الدروع تنقسم لأنواع وتتميز بألوان هي التي تحدد مدى ندرة وقوة وجودة العتاد، كما هي القاعدة في أغلب ألعاب الغنائم

النظام تم تطبيقه بشكل جيد و يخدم أسلوب اللعب كثيرا وكانت هذه أكثر إيجابية في اللعبة، الرغبة الدائمة في ترقية العتاد والأسلحة والدروع تدفعك للقيام بالمهام على أعلى صعوبة للحصول على أسلحة ودروع أقوى تخدمك في التقدم في القصة.

تنوع الأسلحة و التطوير

الأسلحة في اللعبة ليست بذلك التنوع الذي من المفروض أن يكون موجودا في هذا النوع من الألعاب لإضافة المزيد من المتعة و إعطاء الحرية  للاعب على التغيير و عدم الشعور بالملل، الأسلحة تقريبا تتشابه في الكثير من الخصائص ولايميزها عن غيرها سوى حجم الضرر و الشكل.

من الأشياء المهمة في هذا الجانب هو إمكانية تطوير الأسلحة والدروع وإضافة قدرات لها وحتى تغيير درجة الندرة،كل هذا مقابل موارد تكون إما موجودة في عالم اللعبة أو قابلة للشراء، هذه الميزة بالتحديد ساعدتني في تجنب farming وتطوير ما لدي من أسلحة للوصول للمستوى الذي يمكنني من التقدم في القصة بدون مشاكل تذكر !

نقطة أخرى أحسست أنها ناقصة وهي إمكانية التعديل على الأسلحة وإضافة الإكسسوارات غير موجودة، عكس بعض ألعاب أخرى بنفس التوجه قد اهتمت بهذا الجانب مثل Tom Clancy The Division و كانت ستكون اضافة مميزة لو كانت موجودة.

شجرة المهارات

nbsp

هناك شجرة مهارات مخصصة لكل كلاس من الكلاسات لكل نوع منها ثلاث تفرعات ويمكن إعادة ضبطها في أي وقت تريد مما يساعد على تغير تخصصك وقت ما تريد، أعجبني تنوعها و فائدتها في إضافة الدعم والفاعلية لللشخصية، حيث لم تكن مجرد زينة وكثرة عدد فقط.

المهام الرئيسية و الجانبية

نأتي للنقطة التي لم أرتح لها و لم أشعر بالمتعة أبدا وأنا أفعلها طوال العشرين ساعة من لعبي، المهام الرئيسية في اللعبة محدودة جدا في متطلباتها، وتتكرر معك طوال العشرين ساعة التي ستقضيها في التقدم في القصة، تقدم، ثم إقض على كل الأعداء، ثم إفتح الباب أو المدخل وإنتقل للمنطقة التالية!

نعم للأسف هذا هو تصميم المهام الرئيسية، نفس الشيء يمكن القول عنه بالنسبة للمهام الجانبية التي لم أهتم لها إطلاقا، لتشابهها تماما مع المهام الرئيسية من حيث المتطلبات، الفرق الوحيد بينهما هو أن بعض المهام الجانبية لديها بعض القصص و الحوارات التي قد تشدك و تدفعك لإنهائها، لكن في مجمل الأمر اللعبة مملة للغاية فيما يتعلق بهذا الجانب وكان هذا أكثر شيء أعاتب فيه المطورين عليه، طور قصة ركيك وتصاحبه مغامرة مملة جدا.

نظام المهام الرئيسية كان في غاية الخطية ويشبه كثيرا ألعاب الزومبي، بمعنى آخر كأنك تقاتل أفواجا متكررة من الزومبي مما جعل المستويات تتشابه بشكل كبير جدا سواء في مهام القصة الرئيسية أو الجانبية

الأعداء و الزعماء

اللعبة تعاني شُحاًّ في هذا الجانب للأسف، ستجد نفسك تقاتل وتقضي على نفس المخلوقات من البداية، هذه المخلوقات التي لا يتعدى عدد أنواعها الثلاثة أو أربعة فصائل من المخلوقات إذا أضفنا لها الزعماء، التنوع الوحيد الذي لاحظته هو في قوة ورتبة الأعداء، لكن كتصميم فكانوا تقريبا نفس الشيء، فلك أن تتخيل حجم الملل الذي سيصيبك و أنت تقضي على زمر كبيرة من الأعداء لساعات وساعات لتواجه في النهاية زعيماً وجوده مثل عدمه، بدون تحدٍ واضح في قتاله، ولا شخصية ولا حوارات تجعله يستحق أن يدخل في تصنيف الزعماء…..فعلا لا تعليق !

nbsp

محتوى نهاية اللعبة (End Game) في Outriders

بعد إنهاء القصة الرئيسية، ستظهر لك مهام جديدة بمسمى expeditions أو التوصيلات، تحتوي على مهام مختلفة وغنائم ومكافآت عالية المستوى لتطوير الشخصية، حسناً شعرت أنها محاولة تمطيط فاشلة حيث لم تنجح في جعلي أستمر في اللعبة وإضاعة وقتي على مهام ستعطيني مكافآت لن أستفيد منها إطلاقاً.

البيئة و عالم اللعبة

عالم اللعبة في البداية يبدو واعدا وجميلا، لكنه يعاني من الرتابة والتكرار في مراحل كثيرة من اللعبة باستثناء منطقتين في أواخر القصة كانت من أجمل المناطق، غير ذلك عالم اللعبة فارغ خال من الحياة لا يشجع على الإستكشاف، لا أعتبره مفتوحا و لاخطيا، لكنه كان محدودا جدا من حيث الإستكشاف.

nbsp

الجرافيكس، الصوتيات، والجانب التقني بشكل عام

مظهر اللعبة مقبول إلى جيد، يؤدي الغرض منه، بعض المرات أحسست أنه في غاية الجمال وذلك يعود للمناطق الليلية والإضائة التي تعطي إنطباعا و مظهرا جميلا ! و قد لعبت اللعبة على جهاز Xbox Series S وللأمانة تفاجأت من آداء اللعبة عليه، اللعبة تعمل بكفاءة عالية و بستين إطار ثابتة، مما جعل الجيمبلاي سلسا للغاية و جعلني أتغاضى عن نقائص اللعبة الأخرى، وأستمر في الرحلة للنهاية !

الذكاء الإصطناعي في Outriders فهو كالعادة مثل أغلب ألعاب الجيل الماضي والحالي نحن أمام ذكاء إصطناعي (AI) محدود للغاية، الأعداء لديهم حركات مكررة وتحركات واضحة يسهل قراءتها، يبدوا أن مشكلة الذكاء الإصطناعي في الألعاب ستلازمنا لفترة ليست بالقصيرة.

اما الصوتيات والجانب السمعي بشكل عام في Outriders فقد كان بمستوى متذبذب، في البداية وبعض اللحظات الحماسية كان فيه محتوى موسيقي رهيب وحماسي، لكنه للأسف بعد ذلك يتكرر طوال اللعبة مما يعطيك شعور الرتابة والتكرار. والاداء الصوتي للشخصيات كان جيد و هذا جعل بعض الحوارات تظهر بصورة فخمة.

السيرفرات والنظام التعاوني

للأسف، خوادم اللعبة في حالة يُرْثى لها على الأقل حتى كتابة هذه الأسطر، إنهيار متكرر للخوادم أثناء اللعب مما يجبرك على الخروج من المهمة، بالإضافة لصعوبة وجود لاعبين لمشاركتك المهام الرئيسية، هذا ما جعلني أُنهي اللعبة بمفردي دون الإعتماد على الجانب التعاوني الكارثي والغير مُتقن، لا في طريقة البحث، ولا في كفاءة الحصول على شركاء تلعب معهم !

الإيجابيات
  • نظام الغنائم ممتع و يفيد في القتال

  • أسلوب لعب ممتع مع نظام تصويب جيد

  • تفاعل الشخصية الرئيسية مع الأحداث

السلبيات
  • تكرار ممل جدا في تصميم المهام

  • سوء تطبيق البحث عن لاعبين آخرين matchmaking

  • مرحلة end game في اللعبة غير مهمة و محفزة لمواصلة اللعب

  • عالم ميت و خالي من التفاعل

  • ذكاء إصطناعي محدود جدا للأعداء

  • قلة الزعماء و سهولة مواجهتهم

  • سوء جودة الخوادم و كثرة إنهيارها أثناء اللعب

تمت هذه المراجعة على نسخة من اللعبة تم شرائها من قبل المراجع على جهاز Xbox Series S

لمشاهدة المزيد من مراجعاتنا تفضلوا بزيارتنا هنا

التقييم النهائي - 6.5

6.5

بعد إنطباع إيجابي عن نسخة الديمو، إصطدمنا بلعبة أقل من المتوقع، متعة الجيمبلاي ونظام الغنائم (Looting system) لم تشفع لسوء طور القصة ومهامه المملة، وسوء جودة الخوادم التي زادت الطين بلة، حيث كانت تجربة ناقصة تذكرني بنفس مصير لعبة Anthem

Hamed Kun

عاشق للألعاب منذ الصغر،محب و قاريء للمانجا،معجب كبير بسلسلة زيلدا و ألعاب فروم سوفتوير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: